24 أغسطس – 6 سبتمبر | كيمبرلي، مقاطعة الكاب الشمالية، وجوهانسبرغ، غوتنغ
ASSITEJ احتفل مهرجان «مهد الإبداع» في جنوب أفريقيا بالخيال والتواصل والإمكانيات، حيث شارك فيه أكثر من 5,000 طفل وشاب من خلال 25 عرضًا من 10 دول في مدينتي كيمبرلي وجوهانسبرغ.
على مدار أسبوعين، انضم فنانون من جنوب أفريقيا وزامبيا وزيمبابوي ونيجيريا وغانا وأوغندا ورواندا إلى فنانين من ألمانيا وهولندا وأستراليا في احتفال نابض بالحياة بـ«مسرح الجمهور الصغير» (TYA). وضم البرنامج أعمالاً من إبداع الأطفال والشباب وبمشاركتهم ومن أجلهم، شملت الرقص والمسرح والموسيقى ورواية القصص والسيرك والعروض غير اللفظية.
كما شكّل المهرجان منصة مهمة للتبادل الدولي. فقد جمعت جلسة عُقدت في معهد غوته الفنانين لاستكشاف فرص التعاون المحتملة وتبادل وجهات النظر حول الواقع المختلف الذي يشكّل مسرح الأطفال والشباب في جميع أنحاء أفريقيا وعلى الصعيد الدولي.
وقد افتتحت سو جايلز، رئيسة منظمة « ASSITEJ » الدولية، مؤتمر المهرجان افتراضياً، حيث جمع المؤتمر أكثر من 18 منظمة في يوم حافل بالمناقشات والتبادل حول «الفنون الشبابية، والفاعلية، والفن النشط»، و«الشمولية في الفنون»، و«الفنون كجزء من التعليم». وساهم ممثلون عن وزارة التعليم الأساسي ووزارة الرياضة والفنون والثقافة، إلى جانب فنانين ومنظمات من مختلف أنحاء المقاطعة، في حوارات من شأنها أن تفتح الباب أمام شراكات ودعم جديدين.
قدم مهرجان «مهد الإبداع» عالمًا من القصص والتجارب للجمهور من سن سنة واحدة وحتى سن البلوغ.
بالنسبة للجمهور الأصغر سنًّا، قدمعرض «Eyecatchers» لفرقة«De Stilte» من هولندا تجربة رقص حسية للأطفال من عمر سنة فما فوق، حيث جمع بين الحركات المرحة والآلات الموسيقية غير المعتادة والتفاعلات الجذابة. أما عرض «Grommels»الجنوب أفريقي الحائز على جوائز، والمخصص للأطفال من عمر سنتين فما فوق،فقد تابع مسار اللونين الأخيرين في عالم رمادي، ليجدوا بعضهم البعض رغم الاختلافات. أما العرض الأسترالي«The Boy and the Ball»، الموجه للأطفال في سن الرابعة، فقد استخدم أشياء بسيطة وخدعًا مسرحية ليروي قصة لطيفة غير لفظية عن الخجل والصداقة والتواصل.وقدم عرض «The Young Scientist»الأطفال الصغار كمفكرين قادرين على الاستجابة لتدمير البيئة بطرق هادفة وإيجابية. وقد تم اختياره كأفضل عرض للأعمار المبكرة من قبل فريق «Young Critics» الذي حضر المهرجان.
بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين خمس واثنتي عشرة سنة وعائلاتهم،جمعت مسرحية «الغابة» (The Forest)من جنوب أفريقيابينالرقص الحي والرسوم المتحركة ومشاركة الجمهور في قصة مستوحاة من «أغنية الغابة» للكاتبة ليسيا أوكرانكا. ومن خلال استكشاف الطبيعة والخيال والحب والمرونة، شجعت المسرحية الجمهور على التفكير في علاقتهم بالعالم الطبيعي. أما مسرحية«جيزو-جيزو!» (Gizo-Gizo!) المسرحية الموسيقية"هذاالموضوع،مستخدمةً الموسيقى التقليدية والمعاصرة والدراما والرقص لتروي قصة عنكبوت أناني يلوث بحيرة.واستكشفت مسرحية "الطائرة الورقية الملونة"من زيمبابوي موضوعات الصداقة والتنمر واكتشاف الذات، في حين قدمتمسرحية "سيروروبيلي/قلب الفراشة"من جنوب أفريقيا،من تأليفلالو موكوكو، استكشافاً حساساً لموضوعات الصداقة والحزن والفقدان.
كما استضفنا بعض العروض الرائعة، بما في ذلكعرض «IreOluwa» لفرقة «أماندلا دانكا تياترو ZA» من مقاطعة كيب الشمالية، الذي جمع بين موسيقى ورقصات اليوروبا و«خوي زام» (الكوي سان)، وفاز بجائزة «أفضل إنتاج في المهرجان» من لجنة النقاد الشباب. بالإضافة إلى ذلك، جمععرض «Golden Memories» لفرقة«Circus Zambia» بين السيرك والمسرح الجسدي والموسيقى لاستكشاف ذكريات الطفولة والكوابيس وأحلام التجاوز. وقد فاز بجائزة «أكثر العروض إثارة» من لجنة النقاد الشباب.
تناولت بعض العروض الواقع المعقد الذي يواجهه الشباب اليوم.فمسرحية «ديمفو والسمك القط»استكشفت مرحلة المراهقة، ومخاطر التكنولوجيا، والعلاقة المتغيرة بين الأم وابنتها في سعيهما لمواجهة هذه التحديات. أما المسرحية النيجيرية«ليا» فتعيد صياغةقصة ليا شاريبو، التي اختطفت على يد جماعة «بوكو حرام» وما زالت مفقودة، في إطار جهد واعٍ لتخليد الذاكرة. أما العمل الرواندي الألماني المشترك«التحدث عن الصمت» (Talking About Silence)، الذي أنتجه مركز «إيشيو للفنون» ومسرح «هيليوس»، فقد استخدم قصصًا شخصية وأغاني لاستكشاف الصمت داخل الأسر والمجتمعات والتاريخ. وبدعم من معهد «غوته»، عكس هذا العمل التزام المهرجان بالتبادل الفني الدولي في إنتاج أعمال جديدة.
بالنسبة للمراهقين، تناولت العروض المسرحية مثل«Skin We Are In»، و«The Snake Around Baba’s Waist»(التي فازت بجائزة النقاد الشباب لأفضل عرض مؤثر عاطفيًّا)،و«RooiLug»، و«S.O.N.D.A.»، و«A Season of Hell» (أفضل عرض ترفيهي)و«Letters From Tomorrow» استكشفتقضايا العرق والانتماء والصدمات النفسية والمسؤولية السياسية والتمرد والندم والتكفير — مؤكدةً على قناعة بأن الشباب بحاجة إلى مساحات يمارسون فيها حريتهم في اتخاذ القرار ويناقشون فيها القضايا المهمة التي تواجهنا اليوم ويعيدون صياغتها وإعادة التفكير فيها.
مع اقتراب مهرجان «مهد الإبداع» من نهايته، يمكننا القول إن المهرجان قد عزز الروابط بين الفنانين في جميع أنحاء أفريقيا والعالم، وفتح آفاقاً للحوار بين قطاعي الفنون والتعليم، ووفر فرصاً للأطفال والشباب لتجربة قصص تعكس حياتهم وتجاربهم الخاصة، وكذلك تجارب تتجاوز حدودها بكثير.
وقبل كل شيء، أظهر مهرجان «مهد الإبداع» مرة أخرى قدرة الفنون على التواصل والتحدي والإلهام وتصور إمكانيات جديدة، مما ساهم في تقريب الحوار بين أفريقيا والعالم.
ASSITEJ تُعرب جنوب أفريقيا عن امتنانها لجميع شركاء المهرجان وداعميه: وزارة الرياضة والفنون والثقافة، ووزارة التعليم الأساسي، والمجلس الوطني للفنون من خلال «برنامج تحفيز التوظيف الرئاسي»، ومؤسسة «ماركت ثياتر»، ومركز «وينديبرو» للفنون، والسفارة الملكية الهولندية، وصندوق الفنون المسرحية الهولندي، ومعهد غوته، ومسرح نورثرن كيب، ومجلس نورثرن كيب للفنون والثقافة، وصندوق التوظيف الاجتماعي، و«بوز هايف».
أُقيم المهرجان بدعم من معهد غوته و«إكسبيرتيز فرانس»، بالشراكة مع المعهد الفرنسي، في إطار برنامج «كونكت آند كرييت» الذي يموله الاتحاد الأوروبي.





