بقلم فيفيان بواتينغ
كل طفل يخطو على خشبة المسرح يبدأ بحمل إمكانات واعدة.
قبل حوالي عامين، كنت أجري مقابلات في إطار بحثي حول تأثير تعليم الفنون الأدائية على الأطفال. وخلال إحدى هذه المقابلات، روى أحد أولياء الأمور قصة ظلت عالقة في ذهني منذ ذلك الحين.
أخبرتني أنه عندما شاركت ابنتها في «يوم سباركل» لعام 2022، لم تدعُ أي صديق من المدرسة ليأتي ويشاهدها وهي تؤدي عرضها. كانت سعيدة بمشاركتها في العرض، لكنها لم تكن مستعدة لأن يراها زملاؤها في الفصل على خشبة المسرح.
يُعد «يوم سباركل» عرضًا يُقام كل سنتين في أكاديمية «فيفي للرقص والمسرح» في غانا، حيث يقدم الأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و18 عامًا ما تعلموه من خلال الرقص والمسرح والموسيقى وغيرها من فنون الأداء. وهو أكثر من مجرد عرض فني، فهو احتفال برحلتهم الفنية ونموهم الشخصي.
ثم جاء «يوم سباركل» لعام 2024.
هذه المرة، دعت كل من خطر ببالها من المدرسة.
ابتسمت والدتها وهي تقول لي: «في تلك اللحظة أدركت مدى الثقة التي اكتسبتها».
جعلتني تلك المحادثة أتوقف قليلاً وأتأمل.
بصفتنا معلمين وممارسين في مجال المسرح، غالبًا ما نحتفي بما يحدث على خشبة المسرح. لكن في بعض الأحيان، يحدث التحول الأكبر قبل وقت طويل من رفع الستار.
يحدث ذلك أثناء البروفات.
يحدث ذلك عندما يتقدم طفل كان في السابق خجولًا جدًّا لدرجة أنه لا يجرؤ على الكلام، فجأةً لتولي دور ما.
يحدث ذلك عندما يتعلمون الثقة ببعضهم البعض، وحل المشكلات معًا، والمضي قدمًا حتى عندما يبدو الأمر صعبًا.
تلك هي اللحظات التي تُحدث تغييرًا في حياة الأطفال.
بصفتي شخصًا عملت مع الأطفال في مجال الفنون المسرحية لسنوات عديدة، فقد شاهدت هذه التحولات مرارًا وتكرارًا. يوفر المسرح للأطفال مساحة آمنة للاستكشاف، وارتكاب الأخطاء، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، واكتشاف قدرات لم يكونوا يدركون أنها موجودة لديهم.
احتفلت أكاديمية فيفي للرقص والمسرح هذا العام بالذكرى العاشرة لتأسيسها من خلال عرضنا السنوي «EvoluXion: Find X». وبينما كنت أشاهد الطلاب وهم يؤدون العرض، لم أستطع إلا أن أفكر في العديد من الأطفال الذين عبروا عتبة أبوابنا على مدار السنوات العشر الماضية. فقد جاء كل واحد منهم بشخصية مختلفة، وقدرات مختلفة، وأحلام مختلفة. ومع ذلك، كان لدى كل واحد منهم الإمكانات للنمو.
الفتاة الصغيرة التي روت لي والدتها تلك القصة شاركت هي الأخرى في العرض المسرحي لهذا العام.
كان هذا «يوم سباركل» الثالث لها.
الطفلة التي كانت في السابق لا تريد أن يعلم أحد في المدرسة أنها تشارك في العرض، تولت أحد الأدوار الرئيسية في هذا العمل المسرحي.
هذا، بالنسبة لي، هو شكل التحول.
لحظات كهذه تذكرني بأن تأثير المسرح لا يمكن قياسه دائمًا بجودة العرض أو بمدى التصفيق في ختامه. فالتأثير الحقيقي للمسرح يتجلى في الثقة التي يكتسبها الأطفال، والمرونة التي يطورونها، والصداقات التي يبنونها، والشجاعة التي ينقلونها إلى مجالات أخرى من حياتهم.
بصفتنا أعضاء في ASSITEJ ، أعتقد أن هذا أمر نشهده جميعًا بطرق مختلفة. فنحن لا نكتفي بإنتاج عروض للأطفال والشباب فحسب؛ بل نخلق مساحات يمكنهم فيها أن ينموا ويكتشفوا أنفسهم ويجدوا أصواتهم.
يتمتع المسرح بالقدرة على الترفيه، ولكنه يتمتع أيضًا بالقدرة على إحداث التغيير.
في بعض الأحيان، لا يكمن النجاح الأكبر في التصفيق الحار الذي يختتم العرض.
أحيانًا، يكون ذلك طفلًا يقول بهدوء:
"تعال وشاهدني."











